الحمد لله والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أما بعد:
فقد اقتضت حكمة العليم الحكيم أن يقسم المواهب والاهتمامات والقدرات كما قسم الأرزاق والأخلاق وقد قال وهو أصدق القائلين: (إن سعيكم لشتى) وقال النبي الكريم عليه صلوات ربي وسلامه ((كل ميسر لما خلق له)) ومن أشرف ما يمكن أن يفعله الإنسان أن يتصدى للتعليم والتربية ، وأن يشتغل بالنفع المتعدي أكثر من انشغاله بالنفع الذاتي والاهتمام الشخصي.
فالتدريب هو من وسائل الدعوة إلى الله تعالى في هذا العصر ، خاصة إذا روعي فيه آداب الإسلام وأخلاقه ، فالتدريب غايته الأساسية وهدفه النهائي هو صياغة شخصية إسلامية متزنة ومنتجة ، ونحن نرى أن تطوير قدرات العقل وتحسين التفكير ليس كافياً ، وتطوير مهارات الاتصال مع الآخرين ليس كافياً ، وتطوير القدرة على التخطيط وصياغة الأهداف ليس كافياً ، ورفع مستوى الأداء الإنساني ليس كافياً ، ما لم يكن مؤطراً بإطار إسلامي يربط بين الدنيا والآخرة ، ويواءم بين صلاح الظاهر والباطن .
نسعى لنشر الحكمة والعلم النافع الذي يمس المجتمع بجميع فئاته، الطفل والشاب والرجل والمرأة، ومن جميع نواحي الحياة، الاجتماعية والنفسية والمالية والإدارية بل وأيضا جميع ما يتعلق بعلوم تطوير الذات والنهوض بها إلى طريق النجاح، وكلنا أمل أن نكون كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم (إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر وإن من الناس مفاتيحللشر مغاليق للخير فطوبى لمن جعل اللهمفاتيحالخيرعلى يديه وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه ) حديث حسن. وأن نكون ممن يتلمس الحكمة أنى كانت كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها) رواه الترمذي عن أبي هريرة، والله سبحانه وتعالى يقول: (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً).
وأخيراً، نحن نؤمن أن العمل الجماعي أعظم أثراً وأكثر بركة من العمل الفردي ونؤمن أيضاً بأن (يد الله مع الجماعة) لذا فنحن نرحب بالأفكار البناءة ، والاقتراحات المفيدة ، بل و نسعد جداً بالتعاون المباشر مع كل صاحب رسالة خيرة يريد أن يقدمها للآخرين ، والله وحده المسئول أن يبارك في الجهود وأن يصلح لنا نياتنا وأعمالنا وأن يلهمنا الصواب.